السمرقندي
188
تحفة الفقهاء
عليه صاحبه ، وأقاما البينة فهو بينهما نصفان ، لان المشتريين قاما مقام البائعين ، كأنهما حضرا وأقاما البينة ، والمال بينهما نصفان . ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يكون له عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وهذه رواية الأصول . وقد ذكرنا فرق أبي بكر الرازق ورواية الاملاء عن محمد ، في هذا الفصل فلا نعيده . ثم في هذه المسائل في الشراء يثبت الخيار لكل واحد من مدعي الشراء لأنه يدعي شراء الكل ، فلا يرضى بالنصف ، مع الشركة ، وهي عيب فإن اختار أخذ النصف يرجع على البائع بنصف الثمن ، لاستحقاق نصف المبيع ، وإن اختار الرد رجع بجميع الثمن لانفساخ البيع . وإن اختار أحدهما الرد والآخر الاخذ فإن كان قبل تخيير الحاكم لهما والحكم لهما نصفين فإنه يأخذ جميع المبيع ، بجميع الثمن ، لأنه استحقه ، بحكم العقد ، وإنما امتنع لأجل المزاحمة ، فإذا ترك الآخر الخصومة ، فله ذلك ، بحكم العقد . فأما إذا كان بعد حكم الحاكم بينهما : فيأخذ النصف ، بنصف الثمن ، لأنه ، بحكمه ، ينفسخ العقد ، في النصف ، ولا يعود إلا بالتجديد . وأما دعوى النتاج : فإن ادعى الخارج وذو اليد النتاج في دابة ، فهي لصاحب اليد ، لأنهما ادعيا أولية الملك ، فاستويا في الدعوى ، فيرجح باليد - وفي عين هذه المسألة ورد حديث جابر عن النبي عليه السلام . وإن دعى أحدهما النتاج : فهو لصحب اليد ، أيهما كان ، لما ذكرنا .